ابن عابدين

136

حاشية رد المحتار

البصرة حنث الخالف ، ويعتبر مكان العقد وزمانه لامكانه الإجازة وزمنها خانية . قوله : ( اعتبارا للغرض ) فإن غرضه غير التي معه . قوله : ( لا يحنث بمن ولد ت له ) قال الصدر الشهيد : هذا موافق قول محمد . أما ما يوافق قولهما فقد ذكر في الجامع الصغير أن من حلف لا يكلم امرأة فلان وليس لفلان امرأة ثم تزوج امرأة وكلمها الحالف حنث عندهما ، خلافا لمحمد ، وفي الحجة والفتوى على قولهما . تاترخانية . مطلب : النكرة تدخل تحت النكرة ، والمعرفة لا تدخل قوله : ( النكرة تدخل تحت النكر الخ ) المراد بالنكرة ما يشمل المعرف من وجه كالعلم المشارك له غيره في الاسم ، وكالمضاف إلى الضمير إذا كان تحته أفراد مثل نسائي طوالق كما يظهر ، والمراد بالمعرفة كما قال في الذخيرة ما كان معرفا من كل وجه ، وهو ما يشاركه غيره في ذلك كالمشار إليه كهذه الدار وهذا العبد ، والمضاف إلى الضمير كداري وعبدي ، أما المعرف بالاسم كمحمد بن عبد الله والمضاف إليه كدار محمد بن عبد الله فإنه يدخل تحت النكرة ، لان الاسم لا يقطع الشركة من كل وجه ، ولذا يحسن الاستفهام فيقال من محمد بن عبد الله ، فبقي فيه نوع تنكير ، فمن حيث التعريف يخرج عن اسم النكرة ، ومن حيث التنكير لا يخرج ، فلا يخرج بالشك والاحتمال ولا يرد ما لو قال : فلانة بنت فلان التي أتزوجها طالق حيث يتعلق الطلاق بالاسم لا بالتزوج ، لأنه احتمال للخروج هنا ، ولا يرد أيضا كل امرأة أتزوجها ما دامت عمرة حية فهي طالق ، حيث لا تطلق عمرة إذا تزوجها ، لان عامة المشايخ على تقييده بما إذا كانت مشارا إليها بأن قال : عمرة هذه ، وإلا دخلت تحت اسم امرأة ، ولان الاسم والنسب وضعا لتعريف الغائب لا الحاضر ، لان تعريفه بالإشارة كما في الشهادة ، وتمام الكلام على ذلك في الذخيرة ، وما ذكر من عدم دخول المعرفة تحت النكرة إنما هو إذا كانا في جملة واحدة ، بخلاف الجملتين كما يأتي . قوله : ( والدار له أو لغيره ) أشار بالتعميم إلى خلاف الحسن بن زياد حيث قال إن الدار لو كانت له لا يحنث ، لان الانسان لا يمنع نفسه عن دخول دار نفسه ، والجواب أنه قد يمنع نفسه لغيظ ونحوه كما في شرح التلخيص . قوله : ( لتنكيره ) أي لتنكير الحالف نفسه حيث لم يعينها بإضافة الدار إليه ، لان الدار وإن ذكرت بالإشارة إليها لم يتعين مالكها ، بخلاف الإشارة إلى جزئه كهذا الرأس كما يأتي . قوله : ( لا حنث بالحالف ) كان المناسب زيادة والمخاطب : أي في قوله : دارك وفي بعض النسخ : لا حنث بالمالك ، وهي أولى . قوله : ( لتعريفه ) أي من كل وجه ، لان ياء المتكلم وكاف المخاطب لا يدخل فيهما غيرهما ، فلا يدخلان تحت النكرة وهي أحد إلا أن ينوي دخول نفسه أو المخاطب ، لان أحد شخص من بني آدم وهما كذلك ، وكذا لو قال إن ألبست هذا القميص أحدا فأنت طالق لا يدخل الحالف فلا يحنث إذا ألبسه لنفسه إلا بالنية ، وكذا لو قال لعبده أعتق أي عبيدي شئت لا يدخل المخاطب ، حتى لو أعتق نفسه لا يعتق ، لان الضمير المستتر في أعتق معرفة فلا يدخل تحت أي لأنها وإن كانت عند